الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

377

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

سياع الا إذا كان فيه تبن والا فهو طين والشاهد في قوله بالفدن السياع فان فيه قلب ( و ) ذلك لان ( المعنى كما طينت الفدن بالسياع ) يعني كان الفدن في المعنى نائبا للفاعل لقوله طينت المبنى للمفعول وكان بالسياع مفعولا بالواسطة له فقلبا وعكسا اي جعل الفدن مفعولا بالواسطة والسياع نائبا للفاعل والألف في اخره للاطلاق . وحاصل معنى البيت تشبيه الناقة في سمنها بالفدن اي بالقصر المطين بالسياع حتى صار أملس لا حفرة فيه ( وجواب لما قوله بعده ) اي بعد هذا البيت . أمرت بها الرجال لياخذوها * ونحن نظن أن لن تستطاعا ( ولقائل ان يقول إنه ) اي القلب ( يتضمن من المبالغة في سمن الناقة ) التي شبهت بالفدن المطين ( ما لا يتضمنه قولنا كما طينت الفدن بالسياع ) لان القلب يدل على عظم السياع وكثرته حتى صار كأنه الأصل فشبه سمن الناقة بذلك فيدل القلب حينئذ على عظم السمن وكثرته حتى صار الشحم واللحم لكثرته كالأصل للعظم وإلى ذلك أشار بقوله ( لايهامه ان السياع قد بلغ من العظمة والكثرة إلى أن صار بمنزلة الأصل والفدن بالنسبة اليه ) اي إلى السياع ( كالسياع بالنسبة إلى الفدن ) وسيجيء في الفن الثاني في بحث التشبيه عند قول المصنف وقد يعود الغرض من التشبيه إلى المشبه به زيادة توضيح لذلك انشاء اللّه تعالى . واما القسم ( الثاني ) من قسمي القلب غير المتضمن اعتبارا لطيفا فهو ( ان يتضمن ) القلب ( ما يوهم عكس المقصود فيكون ادخل في الرد ) اي في كونه مردودا ( كقوله ) .